تخطَّ إلى المحتوى
القيادة

قائد فضولي، فريق مبدع: ست طرق لإشعال الفضول في فريقك

لن تعرف كل الإجابات، ولا فريقك. لكن الفضول هو ما سيقودكم إليها.

طلال السبيعي4 دقائق قراءة
محتوى المقالة3 أقسام
  1. المقدّمة
  2. ست طرق لتنمية الفضول في فريقك
  3. دورك أنت أولًا
  4. في الختام
  5. ختام المقالة

في ورشة عمل لحل مشكلة متكررة، بدأ الفريق مباشرة باقتراح الحلول المعتادة: نظام جديد، أو إجراء إضافي، أو موظف آخر. ثم سأل أحدهم: «لماذا نقوم بهذه الخطوة أصلًا؟». ساد الصمت لحظة، ثم بدأت الأفكار الحقيقية.

كقائد، ستسعى دائمًا إلى حل المشاكل التي تواجهك وتواجه فريقك، وهذا ما يصنع منك قائدًا مميزًا. لكن ليس بالضرورة أن تعرف حلول كل المشاكل، ولن تستطيع غالبًا أن تعرفها وحدك. ولذلك عليك الاعتماد على فريقك في الوصول إلى أفضل الحلول والأفكار الإبداعية.

وفي التفكير التصميمي (Design Thinking)، كأحد أدوات حل المشكلات، نسعى دائمًا إلى إعادة تعريف المشكلة والوصول إلى أفكار جديدة. ولا وسيلة أفضل لذلك من تنمية حس الفضول لديك ولدى فريقك.

امتلاك عقلية فضولية نقطة انطلاق رائعة عندما تقود فريقك أو مؤسستك. فلن تعرف الإجابات دائمًا، ولن يعرفها فريقك أيضًا. ستغامرون في المجهول معًا، والفضول وسيلة رائعة لقيادة هذه المهمة.
تيم براون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة IDEO

ست طرق لتنمية الفضول في فريقك

1

ابحث عن الإلهام

لا شيء يولّد الأفكار الجريئة مثل الإلهام. ابحث عن مصادر الإلهام لديك ولدى فريقك: ما الذي يحفزكم على التفكير بطريقة مختلفة؟ ومن هم الأشخاص أو الشركات أو الدول التي تبعث فيكم الإلهام؟ شخصيًا، أجد أن استحضار سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورؤية المملكة 2030 يبعث كثيرًا من الإلهام في الفريق عندما أدير ورش العمل. كما أن استحضار منتجات وحلول مبتكرة من شركات مثل Google وAirbnb يساعد الفريق دائمًا على التفكير بطريقة مختلفة.

2

تبنَّ عقلية المبتدئ

الخبرة مهمة جدًا في حل المشاكل، لكنها قد تكون أيضًا عائقًا أمام الحلول الجديدة؛ فالخبير يعرف «كيف تُعمل الأشياء دائمًا». ومن الطرق المفيدة أن تطرح أسئلة قد تبدو بديهية: لماذا يجب أن أسكن في فندق عند السفر؟ ولماذا عليّ الانتظار على الهاتف لأتحدث مع خدمة العملاء؟ ولا أحد أفضل من الأطفال في طرح هذه الأسئلة. قد تزعجنا كآباء، لكنها وسيلتهم الوحيدة للتعلم، ولعلنا نتعلم منهم شيئًا.

3

تحدَّ الافتراضات

كثيرًا ما توجهنا افتراضاتنا نحو حلول معينة دون أن نشعر. وحين نكتشفها ونتحداها، نبدأ بالتفكير بطريقة مختلفة تمامًا. فلطالما افترضنا أن الطريقة الوحيدة للسكن عند السفر هي الفنادق، حتى جاءت Airbnb وتحدّت هذا الافتراض وغيّرت نموذج العمل بالكامل. والأداة هنا سؤالان: «لماذا؟»، كأن نسأل لماذا نقوم بهذا الشيء بهذه الطريقة؟ ثم «ماذا لو؟»، كأن نسأل ماذا لو لم نقم به أصلًا؟

4

صُغ المشكلة كسؤال

صياغة المشكلة كحقيقة، مثل «يوجد ازدحام في الشوارع» أو «الراتب لا يكفي»، لا تساعد كثيرًا في الوصول إلى الحلول، لأنها تجعل المشكلة أمرًا مسلّمًا به في أذهاننا. أما صياغتها كسؤال فتحفّز الذهن تلقائيًا على البحث عن حلول: «كيف لنا أن نقلل الازدحام المروري؟» أو «كيف لي أن أزيد دخلي؟». وهذه هي فكرة صيغة «كيف لنا أن…؟» (How Might We) في التفكير التصميمي، وهي من أفضل الطرق لتعريف المشكلة.

5

اخرج من منطقة الراحة

الخروج من منطقة الراحة مفيد على أصعدة كثيرة، وأحدها تعزيز الفضول. فكّر أكثر في: كيف نقوم بالعمل؟ وأين نقوم به؟ ومن يتخذ القرار؟ واسأل أنت وفريقك: من الأشخاص الذين لم نسمع وجهة نظرهم بعد؟ ومن يستطيع أن يعلّمنا شيئًا جديدًا عن هذه المشكلة؟

6

مارس التعاطف

الخطوة الأولى في منهجية التفكير التصميمي هي التعاطف (Empathy)، أي أن تحاول فهم أصحاب المشكلة والتعرف على تجربتهم بأكبر قدر ممكن، ولو بأن تخوض التجربة بنفسك. ولا أبالغ إن قلت إن التعاطف من أهم المهارات التي تساعدك على فهم أصحاب المشكلة والمشكلة نفسها، وعلى صياغتها بالطريقة التي تقود إلى الحلول المناسبة.

دورك أنت أولًا

الفضول في الفريق يبدأ من القائد. فإذا كنت دائمًا صاحب الإجابة، سيتوقف فريقك عن السؤال. اسأل أكثر مما تجيب، وقل «لا أعلم» حين لا تعلم، وكافئ السؤال الجيد كما تكافئ الإجابة الجيدة.

في الختام

لن تملك أنت ولا فريقك كل الإجابات، وهذا ليس ضعفًا. فالفريق الفضولي الذي يسأل «لماذا؟» و«ماذا لو؟» سيصل إلى حلول لم يكن ليصل إليها فريق يملك الإجابات الجاهزة.

سؤال للتأمل: ما السؤال «البديهي» الذي لم يجرؤ أحد في فريقك على طرحه بعد؟

* هذه المقالة مستوحاة بتصرف من مقالة «Ways to Grow Your Team’s Curiosity» من IDEO U.

تصلك كتاباتي الجديدة على بريدك.

نشرة عن الإدارة والاستراتيجية وشيء من التقنية. وإن أثارت مقالة سؤالًا، فاسألني.

طلال© 2026