يبدأ أغلب الحديث عن الذكاء الاصطناعي في الحكومة بأسئلة مألوفة: كيف نؤتمت الخدمات؟ كيف نطوّر المحادثات الآلية (Chatbots)؟ كيف نساعد الموظف على إنجاز عمله أسرع؟
هي أسئلة مهمة، لكنها في ظني أضيق من حجم التحول القادم.
السؤال الأهم: هل سيغيّر الذكاء الاصطناعي اقتصاديات العمل الحكومي نفسه؟
إذا خفّض الذكاء الاصطناعي كلفة العمل المعرفي بشكل كبير، ورفع إنتاجية الموظف، وسرّع اتخاذ القرار، وغيّر طريقة تسعير الخدمات المهنية، وأعاد رسم خريطة التنافس الصناعي، فستجد الحكومات نفسها مضطرة إلى مراجعة بعض الافتراضات التي بُنيت عليها نماذج تشغيلها لعقود. أي أن الأثر أبعد بكثير من مجرد الأتمتة.
خدمات حكومية أقل كلفة
جزء كبير من العمل الحكومي هو في حقيقته معالجة معلومات: مراجعة طلبات، وإعداد تقارير، وتحليل بيانات، والرد على استفسارات، وتدقيق مستندات، وصياغة سياسات، ومتابعة أداء، وطرح منافسات، وتنسيق قرارات. وكثير من هذه الأعمال يستطيع الذكاء الاصطناعي دعمها اليوم، وسيدعم أكثر منها غدًا.
هذا لا يعني أن الموظف الحكومي سيختفي، لكنه يعني أن الجهد البشري اللازم لإنتاج المخرج نفسه قد ينخفض كثيرًا. فريق كان يحتاج أسابيع لتحليل آلاف السجلات قد ينجزها في ساعات، ومركز اتصال قد يغلق حالات أكثر بعدد موظفين أقل، وفرق التقنية قد تبني الأنظمة وتطورها أسرع، والإجراءات الإدارية قد تحتاج تدخلًا يدويًا أقل.
لكن جزءًا من هذا الوفر سيذهب إلى متطلبات جديدة: أمن سيبراني أقوى، وحوكمة بيانات أدق، وضمان موثوقية النماذج (AI Assurance) ومراقبتها، وبنية تحتية، وأشكال جديدة من الرقابة. ولذلك فالسؤال الحقيقي ليس هل سيخفّض الذكاء الاصطناعي التكاليف، بل هل ستتمكن الحكومات من تحويل مكاسب الإنتاجية إلى وفر فعلي؟
إعادة تسعير الخدمات المهنية
تزداد أهمية هذا السؤال حين تشتري الحكومة خدماتها من القطاع الخاص. فالاستشارات، وتطوير البرمجيات، والأبحاث، ومكاتب إدارة المشاريع، والخدمات القانونية، والتواصل، والتحليلات، كلها خدمات سُعّرت تاريخيًا على أساس الجهد البشري: كم استشاريًا ومحللًا ومبرمجًا، ولكم شهرًا.
الذكاء الاصطناعي يغيّر هذه المعادلة. فإذا أصبح فريق من عشرة أشخاص ينجز في أسبوعين ما كان يحتاج عشرين شخصًا لشهرين، فهل يصح أن تستمر الحكومة في الدفع وفق الحسبة القديمة؟
لا أقول إن كل الخدمات المهنية يجب أن تصبح أرخص بكثير؛ فالحكومة ما زالت تدفع مقابل الخبرة، والحكم المهني، والمساءلة، والملكية الفكرية، والقدرة على التنفيذ، والوصول إلى كفاءات نادرة. لكن الأعمال التي تعتمد على البحث والتحليل والصياغة والبرمجة وإعداد التقارير ستواجه ضغطًا طبيعيًا على أسعارها.
وهذا يفتح الباب لتطور مهم في المشتريات الحكومية: الانتقال من الدفع مقابل الجهد (عدد الأشخاص والساعات وأيام العمل Man-days) إلى الدفع مقابل النتائج والجودة والقيمة المتحققة. فالمطلوب من الذكاء الاصطناعي ليس أن يرقمن الإنفاق الحكومي كما هو، بل أن يعيد مساءلة اقتصادياته.
كفاءة الإنفاق أبعد من خفض التكاليف
ارتبطت كفاءة الإنفاق تقليديًا بالتفاوض على أسعار أقل، وتقليل الهدر، وتحقيق وفورات في الميزانية. والذكاء الاصطناعي قادر على أن يأخذ الفكرة إلى مدى أبعد:
أداء العمل ذاته بتكلفة أقل، بعد أن ينخفض الجهد البشري الذي يحتاجه.
بدل أن يتحول الوفر إلى خفض في الميزانية فقط، يمكن أن يتحول إلى خدمات أكثر وأفضل.
اكتشاف الإنفاق المكرر، والأسعار غير المعتادة، والأصول غير المستغلة، وتجاوزات التكاليف، والتسرب في المشتريات، والبرامج التي تستهلك الموارد دون نتائج كافية.
والأهم أنه قد يساعد الحكومة على توزيع المال بذكاء أكبر. فبدل أن يقتصر السؤال على: «كم أنفقنا؟»، يصبح السؤال: ماذا حقق هذا الإنفاق فعلًا؟ ثم: أين نضع الريال القادم ليحقق أعلى قيمة عامة؟
هنا تتحول كفاءة الإنفاق من خفض التكاليف إلى تعظيم النتائج. والمملكة في موقع جيد لهذا التحول؛ فلديها جهات متخصصة في كفاءة الإنفاق وقياس الأداء، ومنصات رقمية للمشتريات والميزانية، وهذا يجعل الربط بين بيانات الميزانية والمشتريات والأداء التشغيلي ونتائج المستفيدين وأهداف السياسات أمرًا عمليًا أكثر من أي وقت مضى.
من البيانات إلى ذكاء القرار
تملك الحكومات كمًّا هائلًا من البيانات: عن الميزانيات، والخدمات، والسكان، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والتنظيم، والتوظيف، والنشاط الاقتصادي، ورضا المستفيدين، وأداء الجهات. والمشكلة نادرًا ما كانت في غياب البيانات، بل في القدرة على ربطها وتحليلها وفهمها والتصرف بناءً عليها بالسرعة الكافية.
الذكاء الاصطناعي يستطيع أن يربط مجموعات البيانات المتفرقة، ويلتقط أنماطًا قد تفوت الإنسان، ويرصد الحالات الشاذة، ويفسّر محركات الأداء، ويلخّص آلاف الوثائق، ويتيح لصاحب القرار أن يحاور المعلومات المعقدة بلغته. فتصبح الدورة:
البيانات ← الرؤى ← التنبؤ ← القرار ← التنفيذ
وقد تصبح هذه الدورة كلها أسرع بكثير. تخيّل مسؤولًا يسأل لماذا تراجعت خدمة معينة في منطقة بعينها، فيحدد الفئات المتأثرة، ويفحص الأسباب التشغيلية، ويقارن بمناطق مشابهة، ويحاكي الحلول الممكنة، دون أن ينتظر أسابيع من التحليل.
الفرصة كبيرة، والمخاطرة كذلك. فسرعة الوصول إلى التحليل لا تعني بالضرورة قرارات أفضل: البيانات الرديئة تُنتج استنتاجات رديئة، والارتباط قد يُفهم خطأً على أنه سببية، والتفسيرات التي يولّدها الذكاء الاصطناعي قد تبدو مقنعة جدًا وهي خاطئة.
لذلك لا ينبغي أن يكون الهدف تسريع القرار بأي ثمن، بل تقصير المسافة بين البيانات والقرار، مع الحفاظ على الحكم المهني والمراجعة والمساءلة.
القوى العاملة الحكومية ستتغير
يطرح الذكاء الاصطناعي أسئلة غير مريحة عن حجم الجهاز الحكومي وهيكله. فإذا ارتفعت إنتاجية الموظف بشكل كبير، فأمام الحكومة في النهاية ثلاثة خيارات:
تقليص العدد
خفض أعداد الموظفين بما يتناسب مع الإنتاجية الجديدة.
إعادة التوزيع
نقل الموظفين إلى أعمال أعلى قيمة.
مضاعفة المخرجات
الإبقاء على الأعداد نفسها، مع رفع كمية العمل الحكومي وجودته بشكل كبير.
ستختار كل حكومة مزيجًا مختلفًا من هذه الخيارات، لكن الحسبة نفسها يصعب تجاهلها: إذا أصبح الموظف المدعوم بالذكاء الاصطناعي ينجز ضعفين أو ثلاثة أضعاف ما كان ينجزه من عمل تحليلي وإداري ومعرفي، فإن الافتراضات التقليدية عن الهياكل التنظيمية وأعداد الموظفين والمستويات الإدارية ستتعرض للضغط عاجلًا أو آجلًا.
والأثر لن يكون متساويًا. الأدوار القائمة على معالجة المعلومات المتكررة ستتأثر أسرع، بينما قد تزداد أهمية الأدوار التي تتطلب الحكم والتفاوض والقيادة وبناء العلاقات والحضور الميداني والمساءلة والخبرة العميقة في المجال. أي أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الحاجة إلى الكفاءات، بل يغيّر أيّ الكفاءات هي الأثمن.
معنى الكفاءة نفسه سيتغير
لعقود، بدأت كثير من المسيرات المهنية بأعمال تحليلية بسيطة: البحث، والمسودة الأولى، وإعداد العروض، وتنظيف البيانات، وكتابة شيفرات بسيطة، وإعداد التقارير. وهذه بالذات الأعمال التي يتقنها الذكاء الاصطناعي أكثر فأكثر.
وهنا مفارقة: قد تحتاج المنظمات عددًا أقل من الموظفين المبتدئين لإنجاز العمل، لكنها ما زالت بحاجة إلى مسار يصنع الأشخاص الذين سيمتلكون لاحقًا الحكم المهني الذي تتطلبه المناصب القيادية. فإذا تولّى الذكاء الاصطناعي «عمل التدريب» التقليدي، فكيف سيكتسب قادة الغد خبرتهم؟
أتوقع أن يرتفع الطلب على من يجمع أربع قدرات: الخبرة في المجال، والحكم المهني، وصياغة المشكلة، والطلاقة في استخدام الذكاء الاصطناعي. فمعرفة استخدام الأدوات مهمة، لكن الأهم منها معرفة السؤال الصحيح، وإدراك متى تكون الإجابة خاطئة، وفهم السياق، والموازنة بين الخيارات، وتحمّل مسؤولية القرار.
التحدي أمام الحكومات إذن ليس تقليص القوى العاملة فحسب، بل إدارة انتقالها.
من الحكومة الرقمية إلى الحكومة الاستباقية
قد يغيّر الذكاء الاصطناعي أيضًا العلاقة بين المواطن والحكومة. فما زالت كثير من الخدمات تسير على النمط نفسه: يحدد المواطن حاجته، ثم يبحث عن الجهة المختصة، ثم يقدّم طلبه، ثم تتحقق الجهة من بياناته، ثم ينتظر الرد.
الذكاء الاصطناعي يتيح قلب هذا النموذج. قد تعرف الحكومة أن المواطن مستحق لخدمة قبل أن يتقدم بطلبها، وقد يُطلق حدثٌ في حياته (مولود جديد، أو تخرّج، أو تأسيس منشأة، أو تقاعد، أو انتقال، أو حالة صحية) مجموعة من الخدمات تلقائيًا. فبدل أن يتنقل المواطن بين الجهات، تتحرك الخدمات حوله.
لكن الثمن هنا كبير أيضًا: كلما زادت قدرة الحكومة على توقع احتياجات المواطن، زادت أهمية الخصوصية، والموافقة، وحوكمة البيانات، والشفافية، والثقة.
رقابة أقوى بكثير
الذكاء نفسه الذي يحسّن الخدمات يمكن أن يحسّن الرقابة والتنظيم: اكتشاف مخالفات المشتريات، والتهرب الضريبي، والمخالفات التنظيمية، والاحتيال في الإعانات، والمخاطر على السلامة والبيئة، والأنماط المالية غير المعتادة. وبدل أن يفتش المنظم الجميع بالقدر نفسه، يركز جهده حيث يرتفع احتمال عدم الالتزام.
هذا قد يرفع فاعلية الرقابة كثيرًا، لكنه يطرح واحدًا من أهم أسئلة الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي: ماذا يحدث حين تتضاعف قدرة الدولة على الرصد والتحليل أضعافًا كثيرة؟
القدرة على رصد المخاطر يجب أن توازنها ضمانات الإجراءات النظامية، والشفافية، والتناسب، والخصوصية، وحق الأفراد والشركات في الاعتراض على القرارات. التقنية قد تتغير بسرعة، أما مبادئ المساءلة فلا ينبغي أن تتغير.
المسؤولية لا تُؤتمت
مع دخول الذكاء الاصطناعي في القرارات الحكومية، تصبح المسؤولية عرضة للضياع. من اتخذ القرار: المسؤول؟ أم الخوارزمية؟ أم المورّد؟ أم البيانات؟ أم مزوّد النموذج؟
على الحكومات أن تقاوم هذا الغموض. فالذكاء الاصطناعي يوصي، ويحلل، ويتنبأ، ويرتّب الأولويات، لكن المسؤولية يجب أن تبقى واضحة. وأقترح هنا مبدأً بسيطًا:
وتزداد أهمية هذا المبدأ كلما انتقلت أنظمة الذكاء الاصطناعي من الأعمال الإدارية منخفضة المخاطر إلى مجالات مثل الإعانات، والتراخيص، والتفتيش، والإنفاذ، والصحة، وتوزيع الموارد.
التنافسية الصناعية وفرصة المملكة
أثر الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند القطاع العام، بل قد يغيّر البنية الصناعية للاقتصادات نفسها.
بنت دول مثل الصين تفوقها الصناعي جزئيًا على الحجم، وسلاسل الإمداد، والبنية التحتية، ووفرة العمالة منخفضة الكلفة. والأتمتة تقلل من وزن العمالة في هذه المعادلة؛ ففي المصنع عالي الأتمتة تصبح التنافسية مرهونة بعوامل أخرى: الطاقة، ورأس المال، والتقنية، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، والقدرات الهندسية، والوصول إلى الأسواق، وكفاءة التشغيل.
هذا لا يلغي ميزة الصين، فهي تستثمر بقوة في الروبوتات والتصنيع المتقدم. لكنه يفتح الباب لدول لم تكن قادرة على المنافسة بكلفة العمالة، والمملكة منها.
لا تحتاج المملكة أن تكون نسخة أقل كلفة من الصين أو أوروبا، بل أن تركز على الصناعات التي تملك فيها مزايا هيكلية، وتستخدم الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتقليل أثر نقاط ضعفها. ومن المجالات المرشحة: المعادن المتقدمة، والكيماويات المتخصصة، والمواد المتقدمة، والهيدروجين، والأسمدة، ومعدات الطاقة، وبعض مجالات التصنيع عالي الأتمتة. والسؤال الاستراتيجي هنا:
الإجابة عن هذا السؤال قد تمكّن المملكة من الصعود في سلاسل القيمة العالمية؛ فبدل أن تصدّر المواد الخام والمنتجات الصناعية الأساسية، تحوّلها إلى سلع مصنّعة أعلى قيمة.
فرصة لاختصار المراحل
تاريخيًا، سارت التنمية الصناعية في تسلسل شبه معروف: تبدأ الدول بالتصنيع كثيف العمالة، ثم تراكم القدرات، وتبني منظومة الموردين والمعرفة الهندسية، ثم تنتقل إلى التصنيع المتقدم. والذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يختصران أجزاء من هذه الرحلة.
يمكن تصميم المصانع الجديدة منذ البداية حول الروبوتات، والتوائم الرقمية (Digital Twins)، والصيانة التنبؤية، وضبط الجودة الآلي، والتخطيط المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وسلاسل الإمداد المتكاملة. أي أن المملكة تستطيع أن تبني جزءًا من قاعدتها الصناعية بتقنيات لم تكن موجودة حين نهضت الدول الصناعية الحالية.
والأمر نفسه داخل الحكومة. فقد استثمرت المملكة كثيرًا في الحكومة الرقمية وقياس الأداء، كما تناولت في مقالتي عن عشر سنوات من رؤية 2030. والخطوة التالية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي هي الانتقال من جمع المعلومات وإعداد التقارير عنها إلى تفسيرها والتصرف بناءً عليها بشكل مستمر.
الفرصة إذن ليست رقمنة البيروقراطية القائمة، بل إعادة تصميمها.
توقعات المواطن ستسرّع التغيير
ربما يأتي أقوى ضغط على الحكومات من المواطنين أنفسهم. فالذكاء الاصطناعي يغيّر التوقعات بسرعة في البنوك والتجزئة والسفر والتعليم والصحة والخدمات المهنية. وسيتعامل الناس أكثر فأكثر مع أنظمة تفهم لغتهم، وتتوقع احتياجاتهم، وتخصص التجربة لهم، وتستجيب فورًا، وستصبح هذه التجارب هي المعيار.
الإجراءات التي تطلب من المواطن بيانات تملكها الحكومة أصلًا، أو تُلزمه بمراجعة أكثر من جهة، أو بانتظار أسابيع للموافقة، سيصعب تبريرها يومًا بعد يوم. فالذكاء الاصطناعي لا يغيّر الحكومة من الداخل فقط، بل يغيّر المعيار الذي تُقاس به.
السؤال الحقيقي
على الحكومات بلا شك أن تسأل كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي، لكني لا أظنه السؤال الأهم. السؤال الأبعد أثرًا هو:
إذا أتاح الذكاء الاصطناعي لفرق أصغر أن تنجز أكثر، وللخدمات المهنية أن تُقدَّم أسرع، وللإنفاق العام أن يُوزَّع بذكاء أكبر، وللسياسات أن تستند إلى تحليل أعمق، وللمصانع أن تعمل بعمالة أقل بكثير، فهو ليس مجرد موجة تقنية أخرى، بل تغيير في بعض الافتراضات الأساسية لطريقة تنظيم الحكومات وتنافس الاقتصادات.
الرابحون قد لا يكونون الحكومات التي تنشر أكبر عدد من أدوات الذكاء الاصطناعي، بل تلك المستعدة لإعادة التفكير في نماذج تشغيلها حول ما أصبح ممكنًا.
وبالنسبة للمملكة، قد يعني ذلك شيئًا مهمًا: ألا نكتفي بأن نكون حكومة أكثر رقمية، بل أن نصبح دولة أكثر إنتاجية؛ دولة تحقق قيمة عامة أكبر من كل موظف، وكل عقد، وكل مجموعة بيانات، وكل ريال تنفقه.