
جميعنا نرغب في النجاح، وأن نكون من بين أكثر الناس نجاحًا وأثرًا. لكن ما الذي يجعل أشخاصًا مثل بيل غيتس، وإيلون ماسك، وبراين تريسي، وغيرهم من الناجحين حول العالم، مختلفين عن غيرهم؟
حين نراقب هؤلاء الناجحين، نكتشف أن كثيرًا منهم لا يشتركون في الذكاء أو الحظ بقدر ما يشتركون في عادات يومية يكررونها حتى أصبحت جزءًا منهم.
الأشخاص الناجحون ببساطة هم أشخاص ذوو عادات ناجحة.
عادات للعقل
القراءة
تشكّل القراءة جزءًا رئيسيًا من حياة الناجحين؛ فهي طريقتهم في التعلم والحصول على أفكار جديدة ومصدر لإلهامهم. فقد نصح وارن بافيت طلابًا بقراءة خمسمئة صفحة يوميًا، ويقول إنه يقضي معظم يومه في القراءة، بينما يقرأ بيل غيتس نحو خمسين كتابًا في السنة.
التأمل
أثبتت أبحاث كثيرة فوائد التأمل وأثره الكبير على الصحة النفسية. ويلجأ إليه كثير من الناجحين للحفاظ على صفاء الذهن، ومنهم جيف واينر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة LinkedIn، الذي كتب كثيرًا عن التأمل وفوائده، ومارك بينيوف مؤسس شركة Salesforce، وغيرهم كثير.
الامتنان
يهتم الناجحون بالشكر والامتنان (Gratitude) لما يملكونه، ويكتب بعضهم قائمة يومية بما هم ممتنون له. وبعيدًا عن أجرها في ديننا، فهذه العادة تدرّب العقل على رؤية الأمور الحسنة في يومنا، بدل التركيز على كل ما هو سيئ.
الدافع الذاتي
من أقوى صفات الناجحين أنهم لا ينتظرون مصدرًا خارجيًا للإلهام والتحفيز، لا مديرًا ولا صديقًا. فدافعهم ينبع من داخلهم، بل يتجاوز ذلك إلى أن يصبحوا هم مصدر إلهام لغيرهم.

عادات للجسد
الاستيقاظ مبكرًا
يُنقل عن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة Apple، أنه يستيقظ قرابة الرابعة إلا ربعًا فجرًا كل يوم. بينما كان جاك دورسي، أحد مؤسسي تويتر، يستيقظ في الخامسة والنصف ليجد وقتًا للتأمل والجري. والفكرة ليست في الساعة نفسها، بل في أن تبدأ يومك بوقت لنفسك قبل أن تبدأ مطالب الآخرين.
الرياضة
إلى جانب استيقاظه المبكر، كان جاك دورسي يجري نحو ستة أميال (قرابة عشرة كيلومترات) يوميًا. ووجد الباحث توم كورلي (Tom Corley) في دراسته لعادات الأثرياء أن 76٪ منهم يمارسون الرياضة ثلاثين دقيقة أو أكثر كل يوم.
عادات للوقت
البعد عن الملهيات
الهاتف وتفقد البريد الإلكتروني من أكبر ملهيات العصر؛ فهي لا تستهلك وقتك فحسب، بل تشتت انتباهك وتحدّ من قدرتك على التركيز في المهام الكبيرة. وقد تعلمت هذه العادة من معالي د. هشام الجضعي، الذي يضع هاتفه على الوضع الصامت طوال الوقت، وهاتفي بلا صوت منذ سنوات.
التركيز على المهم
يعرف الناجحون المهام المهمة التي يجب أن يقوموا بها، سواء أحبوها أم لا. فيقومون بما يجب عليهم، وهو ما يحقق أكبر أثر لوقتهم وجهدهم.
التخطيط المسبق
يخطط الناجحون لأسبوعهم ويومهم مسبقًا، ليستفيدوا من كل دقيقة، ويحققوا ما يجب تحقيقه، ويبتعدوا عن الملهيات والمهام الأقل أهمية التي قد تعترض يومهم. وقد كتبت عن إحدى أفضل طرق التخطيط اليومي في مقالة السر البسيط لزيادة إنتاجيتك (Timeboxing).
أولويات واضحة
لدى هؤلاء الأشخاص فهم واضح جدًا لأولوياتهم، ولما يريدونه من الحياة عمومًا ومن عملهم خصوصًا. ولذلك يقضون وقتهم فيما يعظّم أثرهم، سواء في العمل أو العائلة أو غيرهما.
قبل أن تبدأ
لا يمارس الناجحون كل هذه العادات بالضرورة، بل يتفاوتون في تطبيقها. ولا يعني ذلك أن تنسخ روتين غيرك حرفيًا؛ فالاستيقاظ في الرابعة لا يناسب الجميع، والنوم الكافي عادة ناجحة أيضًا. والأفضل أن تبدأ بعادة واحدة تناسبك وتستمر عليها، ثم تضيف إليها غيرها مع الوقت.
في الختام
العادات الصغيرة التي نكررها كل يوم هي ما يصنع الفرق الكبير على المدى البعيد. والخبر الجيد أن أي عادة من هذه العادات العشر يمكن أن تبدأ بها غدًا صباحًا.
سؤال للتأمل: ما العادات التي تمارسها اليوم؟ وما العادة التي تريد أن تضيفها لتنضم إلى هذه القائمة؟